لم نكن من الذين متعهم الزمان بان يكون لنا حارس عقار او بواب و لكن لظروف انتقلت اسرتي الي منزل جديد و كان عهد سكان هذا البيت الاستعانة ببواب فراينا عددا من البوابين المختلفين
بدءا من الفلاحين القادمين من كفر الدوار و انتهاء بفلاحي الصعيد و شتان بين النوعين ومرورا ببواب اول ما مسك العمارة وقف في طابور العيش اتنشل منه 400 جنيه تاني يوم روح
لكنني انا الان لن اتحدث الا عن ام رضا
بوابة عمارتنا ذات العيون الخضراء و القلب الجامد و اللسان الشديد الوطأة و الظاهر كده انها تتحكم في اقدار العائلة بدءا من زوجها الطيب و المبتسم دائما و مرورا برضا الذي عمل اول مااستلموا العمارة في بنزينة قريبة من و انتهاء بحلمي حاجة كده بريئة و جميلة لم يمرضه الفقر و ام رضا شرسة تشعر انها ليست غلبانة او تحتاج الي احد فقط اعطها فرصة
اخر مشروعاتها انها تشوي الذرة علي الرصيف المقابل للعمارة بعد العصر و تظل تهوي علي الفحم و انا معها اسمع طقطقة الفحم حاجة جميلة
الان فقط الشارع بعد العشاء خافت النور و انا في البلكونه وجدتها هي ورضا تتحدث وتلوح لي
مش عايزة ذرة فاجبتها و انا ابتسم لها الذرة بتاعتك غالية مش كتير 75 قرش ترد و تقولي لأ عايزة واحد و لا اتنين فاشير لها 2 فترد طبعا هو انتي لوحدك لازم الانسة هالة تاخد كمان
و هالة اختي دي حبيبة ام رضا
ام رضا تبيع لي الدرة لكنها تعطيه لهالة ببلاش هدية زي ما بتقول
كل الحوار ده و هي في الشارع و انا في الدور الثالث
نفسي ابقي جدعة كده و لا اخجل من اي شئ ما دام ليس حرام او عيب
اتمني الا يكسرني الفقر او الحاجة ابدا و اللي هيتفلسف و يقول الحاجة مش بس فلوس اقوله تعرف تأخد كرسي و في الشارع اللي هناك ده فيه طراوة روح و اقعد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق